Islam
Universe
إضافة أو تعديل المحتوى
✦
يوجد محتوى محفوظ لهذا الملف
المحتوى:
وحدثني سويد بن سعيد. قال: حدثني حفص بن ميسرة عن زيد بن أسلم،عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ أن ناسا في زمن رسول الله صلىالله عليه وسلم قالوا:يا رسول الله! هل نري ربنا يوم القيامة؟ قال رسول الله صلىالله عليه وسلم : "نعم". قال: "هل تضارون في رؤية الشمس بالظهيرةصحوا ليس معها سحاب؟ وهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر صحوا ليسفيهاسحاب؟" قالوا: لا. يا رسول الله! قال: "ما تضارون في رؤية اللهتبارك وتعالى يوم القيامة إلا كما تضارون في رؤية أحدهما. إذا كان يومالقيامة أذن مؤذن:ليتبع كل أمة ما كانت تعبد. فلا يبقى أحد، كان يعبد غير اللهسبحانه من الأصنام والأنصاب، إلا يتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد اللهمن بروفاجر. وغبر أهل الكتاب. فيدعى اليهود فيقال لهم: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنانعبدعزير بن الله. فيقال: كذبتم ما اتخذ الله من صاحبة ولا ولد. فماذا تبغون؟قالوا:عطشنا. يا ربنا! فاسقنا. فيشار إليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى النار كأنهاسراب يحطم بعضها بعضا. فيتساقطون في النار. ثم يدعى النصارى. فيقال لهم: ماكنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبد المسيح بن الله. فيقال لهم: كذبتم. ما اتخذالله من صاحبةولا ولد. فيقال لهم: ماذا تبغون؟ فيقولون: عطشنا. يا ربنا! فاسقنا.قال فيشارإليهم: ألا تردون؟ فيحشرون إلى جهنم كأنها سراب يحطم بعضها بعضافيتساقطون في النار. حتى إذا لم يبق إلا من كان يعبد الله تعالى من بر وفاجر، أتاهمرب العالمين سبحانه وتعالى في أدنى صورة من التي رأوه فيها. قال: فما تنتظرون؟ تتبعكل أمة ماكانت تعبد. قالوا: يا ربنا! فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنا إليهمولمن صاحبهم. فيقول: أنا ربكم. فيقولون: نعوذ بالله منك . لا نشرك باللهشيئا (مرتين أو ثلاثا )حتى إن بعضهم ليكاد أن ينقلب . فيقول: هل بينكم وبينه آيةفتعرفونه بها؟فيقولون: نعم. فيكشف عن ساق. فلا يبقى من كان يسجد لله من تلقاء نفسهإلا أذن الله له بالسجود. ولا يبقى من كان يسجد اتقاء ورياء إلا جعل الله ظهره طبقةواحدة. كلما أراد أن يسجد خر على قفاه. ثم يرفعون رؤوسهم، وقد تحول في صورته التيرأوه فيهاأول مرة. فقال: أنا ربكم. فيقولون: أنت ربنا. ثم يضرب الجسر على جهنم.وتحل الشفاعة. ويقولون: اللهم! سلم سلم". قيل: يا رسول الله! وماالجسر؟ قال:"دحض مزلة. فيه خطاطيف وكلاليب وحسك. تكون بنجد فيها شويكة يقاللها السعدان.فيمر المؤمنون كطرف العين وكالبرق وكالريح وكالطير وكأجاود الخيلوالركاب. فناج مسلم. ومخدوش مرسل. ومكدوس في نار جهنم. حتى إذا خلص المؤمنين منالنار، فوالذي نفسي بيده! ما منكم من أحد بأشد مناشدة لله، في استقصاء الحق، منالمؤمنين لله يوم القيامة لإخوانهم الذين في النار. يقولون: ربنا! كانوا يصومون معناويصلون ويحجون.فيقال لهم: أخرجوا من عرفتم. فتحرم صورهم على النار. فيخرجون خلقاكثيرا قد أخذت النار إلى نصف ساقيه وإلى ركبتيه. ثم يقولون: ربنا! ما بقي فيها أحدممن أمرتنا به. فيقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال دينار من خير فأخرجوه.فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها أحدا ممن أمرتنا. ثم يقول:ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقال نصف دينار من خير فأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثميقولون: ربنا! لم نذر فيها ممن أمرتنا أحدا. ثم يقول: ارجعوا. فمن وجدتم في قلبه مثقالذرة من خيرفأخرجوه. فيخرجون خلقا كثيرا. ثم يقولون: ربنا! لم نذر فيها خيرا". وكان أبو سعيد الخدري يقول: إن لم تصدقوني بهذا الحديث فاقرؤوا إن شئتم: {إِنَّاللَّهَ لَايَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُنْ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَاوَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء :40] "فيقول الله عز وجل: شفعت الملائكة وشفع النبيون وشفع المؤمنون. ولم يبق إلا أرحم الراحمين.فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوما لم يعملوا خيرا قط.قد عادوا حمما. فيلقيهم في نهر في أفواه الجنةيقال له نهر الحياة. فيخرجون كما تخرج الحبة في حميل السيل. ألا ترونها تكون إلى الحجر أو إلى الشجر. ما يكون إلىالشمس أصيفر وأخيضر. وما يكون منها إلى الظل يكون أبيض؟" فقالوا:يا رسول الله!كأنك كنت ترعى بالبادية. قال: "فيخرجون كاللؤلؤ في رقابهمالخواتم. يعرفهم أهل الجنة. هؤلاء عتقاء الله الذين أدخلهمالله الجنة بغير عمل عملوه ولا خيرقدموه. ثم يقول: ادخلوا الجنة فما رأيتموه فهولكم. فيقولون: ربنا! أعطيتنا ما لم تعطأحدا من العالمين. فيقول: لكم عندي أفضل من هذا. فيقولون: يا ربنا! أي شيءأفضل منهذا؟ فيقول: رضاي. فلا أسخط عليكم بعده أبدا". قال مسلم: قرأت على عيسى بن حماد زغبةالمصري هذا الحديث في الشفاعةوقلت له: أحدث بهذا الحديث عنك؛ أنك سمعت من الليث بن سعد؟ فقال: نعم. قلت لعيسى بن حماد: أخبركم الليث بن سعد عنخالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن زيد بن أسلم، عنعطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري؛ أنه قال:قلنا: يا رسول الله! أنرى ربنا؟ قالرسول الله صلى الله عليه وسلم :"هل تضارونفي رؤية الشمس إذا كان يوم صحو؟" قلنا: لا. وسقت الحديث حتى انقضى آخره وهو نحو حديث حفص بن ميسرة. وزاد بعدقوله: بغير عمل عملوه ولا قدم قدموه"فيقال لهم: لكم ما رأيتم ومثله معه". قال أبو سعيد: بلغني أن الجسر أدق من الشعرةوأحد من السيف. وليس فيحديث الليث "فيقولون ربنا أعطيتنا ما لم تعط أحدا من العالمين وما بعده". فأقر به عيسى بن حماد.
→ العودة للمكتبة الصوتية