Islam
Universe
إضافة أو تعديل المحتوى
✦
يوجد محتوى محفوظ لهذا الملف
المحتوى:
بَابُ اَلْمَسْحِ عَلَى اَلْخُفَّيْنِ يمسح على الخفين والجوارب بشروط: - أن يلبسهما على طهارة - أن يكون في الحدث الأصغر - أن يكون في المدة المحددة وهي يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، وإذا تمت المدة والإنسان على طهارة بقي على طهارة حتى يحدث إذا خلع الخفين بعد المسح عليهما فهو باق على طهارة حتى يحدث العصائب هي العمائم التساخين هي الجوارب، وسميت تساخين لأنها تسخن الرجل إذا لبست عليها، وفي الحديث دليل على أن الإنسان يمسح على ما يحصل به تسخين الرجل سواءً كان مخرقاً أو غير مخرق، وسواءً كان خفيفاً أو ثقيلاً إختلف العلماء في العمائم هل تلحق بالخف في أحكامه أم لا، والأصل عدم الإلحاق لأن الفرق بين الرجل والرأس ظاهر، فالرجل يجب غسلها أم الرأس فيجب مسحها فعلى هذا إذا لبس الإنسان العمامة على طهارة أو غير طهارة لمدة أو لغير مدة فيمسح ما دامت على رأسه، وإذا خلعها فلا يأثم ولا بد أن تكون عمامة، يصعب نزعها وليست طاقية أو كوفية وما شابهها فلا يمسح عليها لأنها ليست عمامة، فالعمامة هي التي يدخل بعضها في بعض وتعقد، ويحصل بها من تسخين الرأس ما إذا خلعها ومسح الرأس تأذى من البرودة إشترط بعض العلماء شروط: أن يكون طرفها من الخلف مرخى أو أن تكون محنكة أي ملفوفة على الحنك ولكن هذا ليس صحيح الشرط الوحيد هو أن لا يكون المسح من الحدث الأكبر لا بد أن يلبس الخفين على طهارة تامة، فإذا غسل رجل ثم لبس الخف ثم غسل الأخرى ولبس الخف الآخر فإنه لا يمسح، لأن الأولى لم تدخل على طهارة كاملة، وقد أجاز بعض أهل العلم ذلك، ولكن الأحوط أن يلبسهما بعد غسل الرجلين جميعاً المسح على الجبيرة يمسح عليها من الحدث الأصغر والأكبر سواء لبست على طهارة أم لا وليس لها وقت محدود مثال: رجل كسرت يده، أو جرحت فوضع عليها جبس أو لفت بشاشة، فإنه يمسح عليها، وكذلك لو كان على ظهره لزقه فإنه يمسح عليها في الحدث الأكبر حتى تبرأ بَابُ نَوَاقِضِ اَلْوُضُوءِ عبر العلماء عن المفسدات بتعبيرات متعددة متنوعة: مبطلات الصلاة، مفسدات الصوم، نواقض الوضوء، وهذه العبارات لها معنى واحد قاعدة: لا ينتقض الوضوء إلا بدليل ووجه هذه القاعدة أن ما ثبت بدليل شرعي فلا يمكن أن يرفع إلا بدليل شرعي من نواقض الوضوء: كل ما خرج من القبل أو الدبر ينقض الوضوء لأنه إذا كان الريح ينقض الوضوء فمن باب أولى كل شيء آخر سواء كان معهوداً أو غير معهود إذا شك هل خرج منه ريح أم لا كأن يكون في بطنه قرقرة فلا ينصرف عن الصلاة حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً النوم ينقض الوضوء، ولكن مع التفصيل: تخفق رؤوسهم أي تنزل بسبب النوم، فإذا نام الإنسان وهو يميز هل خرج منه ريح أم لا فنومه هذا لا ينقض الوضوء، أما إذا نام بعمق بحيث لا يشعر بخروج الريح من عدمه فهذا ينقض الوضوء حتى لو كان عنده رجل يسمع ويشم وقال للنائم أنه لم يسمع صوتاً أو يشم ريحاً، فإن هذا ينقض الوضوء لأنه إستغرق في النوم وهو لا يعرف من نفسه إذا كان أحدث أم لا الدم إذا خرج من قبل المرأة فإنه ينقض الوضوء، فإذا كان حيضاً أوجب الغسل، وإذا كان إستحاضة أوجب الوضوء لكل صلاة الريح الخارج من قبل المرأة لا ينقض الوضوء لأنه ليس خارج من بطن المرأة، وإنما من نفس الفرج، فلا ينقض الوضوء. (الذي يخرج من البطن نجس) إذا إستحاضت أمرأة عشرين يوماً وكان من عادتها أن تحيض سبعة أيام، فنقول إذا جاء وقت العادة فإجلسي (دعي الصلاة) فإذا إنتهت سبعة أيام فإغتسلي وصلي فإذا جاء وقت الصلاة الثانية توضأت وصلت ثم إذا جاءت الصلاة الثالثة توضأت وصلت حتى وإن كان الدم يجري وكذلك من عنده سلس بول أو ريح فإنه يتوضأ لكل وقت صلاة ويصلي ما شاء من فريضة ونوافل. وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه قَالَ: ( كُنْتُ رَجُلاً مَذَّاءً, فَأَمَرْتُ اَلْمِقْدَادَ بْنَ اَلْأَسْوَدِ أَنْ يَسْأَلَ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ ? فَقَالَ: "فِيهِ اَلْوُضُوءُ دلت أحاديث أخرى على غسل الذكر والأنثيين (الخصيتين) من المذي والوضوء، قال أهل الطب والحكمة من غسل الذكر والخصيتين أنه يقلل من المذي وربما يقطعه من فوائد الحديث: عدم مصارحة الأصهار (أهل الزوجة) بشيء يتعلق بالشهوة والفرج، فإن هذا قد يكون خارماً للمروءة إذا إستحى الإنسان أن يسأل، فينبغي أن يوكل آخر ليسأل عنه ومنها جواز التوكيل في العلم (أن يحضر هو الدرس، ويخبرك بما فيه، بشرط أن يكون ضابط) وَعَنْ عَائِشَةَ, رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; ( أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ, ثُمَّ خَرَجَ إِلَى اَلصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ, وَضَعَّفَهُ اَلْبُخَارِيّ الحديث رغم ضعفه إلا أنه صحيح المعنى في أن تقبيل المرأة لا ينقض الوضوء (سواء كان بشهوة أم لا) مالم ينزل مني أو مذي المراد بالملامسة في الآية الجماع وليس اللمس فقط 71- إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا, فَأَشْكَلَ عَلَيْهِ: أَخَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ, أَمْ لَا? فَلَا يَخْرُجَنَّ مِنْ اَلْمَسْجِدِ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا, أَوْ يَجِدَ رِيحًا دل الحديث على قاعدة عظيمة هي: الأصل بقاء ما كان على ما كان إذا أشكل على الإنسان هل خرج منه ريح أم لا فإنه لا يلتفت لذلك، لأن الأصل بقاء الطهارة وكذلك أن الرجل قد يحس ببرودة على رأس ذكره، فلا يلتفت لذلك ولا يبحث هل خرج شيء أم لا أي لا يكشف عن عورته ليرى أخرج شيء أم لا إذا أحدث الإنسان ثم حضرت الصلاة فشك هل توضأ أم لا فنقول أنك لم تتوضأ إذا شك الإنسان بعد إنهاء الصلاة أصلى أربعاً أم خمساً أم ثلاثاً فلا يلتفت لهذا وكذلك إذا شك بعد الطواف هل طاف سبعة أشواط أم لا فلا يلتفت لهذا لو شك هل طلق زوجته أم لا فلا تطلق من فوائد الحديث أن الريح يفسد الوضوء ومن فوائده الأمر بالسماع، ولا بد أن يكون حقيقياً وليس وهماً إذا كان رجل لا يسمع ولا يشم، نقول متى تيقن بأي طريق عمل بذلك قَالَ رَجُلٌ: مَسَسْتُ ذَكَرِي ... المس يكون باليد وبدون وجود حائل مس الذكر لا ينقض الوضوء إلا إذا كان لشهوة، أي إذا مس ذكره كما يمس بقية أعضائه (بدون شهوة) فإنه لا ينتقض الوضوء، أما إذا مسه مس خاص بالذكر وهو مع الشهوة يبطل الوضوء 74- وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اَللَّهُ عَنْهَا; أَنَّ رَسُولَ اَللَّهِ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ, أَوْ قَلَسٌ, أَوْ مَذْيٌ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَتَوَضَّأْ, ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلَاتِهِ, وَهُوَ فِي ذَلِكَ لَا يَتَكَلَّمُ ) أَخْرَجَهُ اِبْنُ مَاجَه ( [93]) . وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. حديث ضعيف، وعذر المؤلف في إيراده، أن يبين أنه ضعيف لا حجة فيه، وضعفه في متنه كيف يبني الإنسان على صلاته بعد أن ينتقض وضوءه ويتوضأ القلس: ما يخرج من المعدة ملء الفم فأقل القيء لا ينقض الوضوء مهما كان القيء: إختلف العلماء فيه فمنهم من قال أنه نجس يجب أن ينظف الثوب والمكان منه، ولكن الراجح أنه طاهر وليس نجس لعدم وجود دليل على نجاسته فيبقى على الأصل أنه كل شيء طاهر ما لم يرد دليل بنجاسته الرعاف: الدم الذي يخرج من الأنف، وأكثر العلماء على نجاسته، ولكن لا دليل على نجاسة الدم إلا ما خرج من السبيلين الأفضل غسل هذه الأشياء أولاً إذهاباً لصورته وثانياً دفعاً لخلاف أكثر العلماء إذا كان اللحم مطبوخاً فالأفضل أن يتوضأ منه، لأن ما مسته النار يستحب التوضؤ منه أما لحم الإبل فيجب الوضوء منه، والمعني بلحم الإبل كل شيء سواءً كان كبداً أو قلباً أو شحماً أو ... كل ما حوى جلده ترك الإستفصال في مقام الإحتمال، ينزل منزلة العموم في المقال فالرسول صلى الله عليه وسلم لم يفصل في لحم الإبل رغم إحتماله لغيره، فلذلك يحمل على العموم لبن الإبل لا ينقض الوضوء، لأن النص ورد باللحم، واللحم لا يشمل اللبن، ولكن إن توضأ فحسن، والدليل على أنه لا ينقض الوضوء: أن قوماً من جهينة قدموا المدينة، فأصابهم مرض، فإمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم أن يشربوا من أبوال الإبل وألبانها، ولم يأمرهم بالوضوء سمل العينين يعني إحماء حديدة من نار حتى تحمر ثم يقفل به العينين، فتنفجر والعياذ بالله ورد في مسند أحمد بسند حسن: توضؤوا من لبن الإبل، ولكنه يحمل على الإستحباب المرق لا ينقض الوضوء إلا إذا أكل لحماً فإنه ينقض الوضوء تغسيل الميت فرض كفاية حديث "مَنْ غَسَّلَ مَيْتًا فَلْيَغْتَسِلْ, وَمَنْ حَمَلَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ" ضعيف، ولو كان صحيحاً فإنه يحمل على الإستحباب حديث "أَنْ لَا يَمَسَّ اَلْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ" هذا الحديث إختلف في وقفه وإرساله ، ولكن الأمة تلقته بالقبول وعملوا به، وعلى هذا يكون صحيحاً بعمل الأمة به وإن كان مرسلاً طاهر من الحدثين الأصغر والأكبر، لذلك إذا أردت مس المصحف فيجب أن تكون على طهارة من الحدثين، ولكن لو قلبت صفحاته بعود أو مسواك فلا بأس بذلك أو مسسته بوجود حائل ولو كنت بدون وضوء، وكذلك مس البشية (التي تفصل بين الصفحات ويستخدمها القارئ ليعلم أين وصل في قراءته) لا بأس به أما جلدة المصحف المتصلة به فلها حكمه فلا تمس دون وضوء كذلك مس التفسير، فلا بأس، أو مس كتاباً فيه آيات فلا بأس فالمحرم هو مس المصحف فقط دون وضوء حديث "كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُذْكُرُ اَللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ" يعني أن الذكر لا يشترط له وضوء ولا طهارة من الحدث الأكبر، لكن القرآن يشترط في قراءته الطهارة من الحدث الأكبر حديث "أَنَّ اَلنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اِحْتَجَمَ وَصَلَّى, وَلَمْ يَتَوَضَّأْ" الحجامة: هي إستخراج الدم الفاسد من البدن، وهي من أنواع الأدوية التي نص عليها صلى الله عليه وسلم مثل العسل الحجامة لها أحكام منها: أنها لا تنقض الوضوء ولو خرج دم كثير وأنها تبطل الصيام لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال أفطر الحاجم والمحجوم وأنها تجوز للمحرم، حتى لو إحتاج ذلك إلى حلق الشعر في مكان الحجامة فيجوز (هذا إذا كان يتداوى بالحجامة) وأنها لها أوقات معينة في السنة: عند ظهور الهلال وعند نزع القمر لا نحجم ولكن بين ذلك، ولكن إذا هاج الدم فيجوز بقية الأحاديث تتكلم عن النوم والوضوء، وقد سبق الكلام عن ذلك بَابُ قَضَاءِ اَلْحَاجَةِ (آداب قضاء الحاجة) العلماء يكنون عن الأشياء التي يستقبح ذكرها بما يدل عليها، فيسمون البول والغائط حاجة حديث " كَانَ رَسُولُ اَللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ" وكان خاتمه قد كتب عليه محمد رسول الله، محمد في الأسفل، ورسول في الوسط، والله في الأعلى، واتخذه عندما كان يكاتب الملوك، يدعوهم إلى الدين الإسلامي، فقيل له أنهم لا يقبلون كتاباً إلا إذا كان مختوماً، فاتخذ خاتم مكتوب عليه محمد رسول الله وإتخاذ الخاتم ليس سنة ولكنه مباح للرجال ما لم يكن من ذهب، والمرأة يجب أن تتزين لزوجها سواء كان بالخاتم أو غيره وكان صلى الله عليه وسلم يضع خاتمه إذا دخل الخلاء لأن فيه اسم الله إذا إحتاج المرء إلى دخول الخلاء وعليه شيء فيه اسم الله فيباح له ذلك بشرط أن يجعله خفياً، فمثلاً يجعل فص الخاتم في داخل يده ويقبض عليه حتى يختفي ولا يظهر، وكذلك لو كان معه أوراق فيها ذكر الله وخاف أن تسرق أو ينساها، فيباح له أن يأخذها معه إلى الخلاء ولكن يحاول إخفاءها أما المصحف فيحرم أن يدخله معه إلى الخلاء إلا لضرورة مثل أن يخاف أن يسرق ولكن يبقيه في جيبه مغطى حديث " إِذَا دَخَلَ اَلْخَلَاءَ قَالَ: "اَللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ اَلْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ" يعني إذا أراد دخوله الخبث: الشر، الخبائث: أهل الشر الخبث بضم الباء جمع خبيث وهو ذكر الشيطين، والخبائث جمع خبيثة أي نساء الشياطين، فيستعيذ بالله من ذكور الشياطين وإناثها لأن الخلاء هو مأوى الشياطين فهم يأوون إلى الأماكن القذرة الخبيثة أكثر ما تسلط الجن في بيت الخلاء لأنها مساكنهم وورد في حديث قول: بسم الله إعوذ بالله من الخبث والخبائث إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً الإِدَاوَة: وعاء من جلد يجعل فيه الماء يشبه الدلو العنزة: رمح في طرفه حديدة مضروبة الرأس يتخذها عليه الصلاة والسلام سترة له إذا أراد أن يصلي، وكذلك يضع عليها ثوبه ليستتر به إذا أراد أن يقضي حاجته في الحديث دليل على جواز الإستنجاء بالماء من البول والغائط، وإن لم يتمندل بالمنديل بعده أو إستخدام الحجارة تلويث اليد بالنجاسة من أجل إزالة النجاسة لا يعد قبحاً ولا من خوارم المروءة المحرم إذا أصابه الطيب فإستخدم الماء لإزالة الطيب فهذا باشر الطيب مع أنه محرم عليه، ولكنه يجوز لأنه لم يباشره إلا ليزيله فلا يعد مستخدماً له يجوز للإنسان أن يستخدم الأحرار سواء بأجرة أوبغيرها ولا يستخدم الصبي إلا بإذن وليه إلا بالشيء اليسير فلا بأس من آداب قضاء الحاجة التواري من الناس عند قضاء الحاجة، وعدم ذلك يخرم المروءة حتى ولو إستدبر الناس ولم يرو عورته فذلك من خوارم المروءة أما إذا رأو عورته فهذا حرام
→ العودة للمكتبة الصوتية